دول عربية ترسل كميات كبيرة من البترول إلى مصر لمواجهة أزمة البنزين

2012-01-16

القاهرة – قال مصدر مسؤول بإحدى شركات البترول لـ”العربية.نت”: “إن هناك 3 مراكب وشاحنات تحمل غاز البوتاجاز لحل أزمة أنابيب البوتاجاز في المنازل وصلت فجر اليوم الاثنين، وجارٍ إرسال كميات أخرى من البنزين في شكل بترول خام لتكريره ستصل من إحدى الدول العربية الكبيرة، وذلك في إطار برنامج المساعدات التي سبق أن وعدت بها بعض الدول العربية لمصر عقب الثورة”.
وقال المصدر إن “هناك كمية يتم استيرادها سنوياً لتغطية العجز ولكن مع عدم توافر سيولة النقد الأجنبي لا نستطيع سد هذا العجز، لذلك فقد اتجهنا إلى الدول العربية الشقيقة للوفاء بتعهداتها لمساعدة مصر لحل مثل هذه الأزمات، وبالفعل استجابت إحدى هذه الدول وبدأت في إرسال مساعداتها”.
وتفاقمت في مصر أزمة البنزين 80، و90 وشهدت محطات الوقود طوابير طويلة من السيارات، وكانت الأزمة قد بدأت منذ أسبوعين في محافظات مصرية، ولكنها انتقلت إلى العاصمة القاهرة بما يؤكد تفاقم الأزمة.
ومن جهة أخرى أصدر المهندس عبدالله غراب، وزير البترول المصري، تعليمات مشددة على قطاع الأمن بالوزارة لتشديد الرقابة على محطات الوقود ومعاقبة أي مسؤول في هذه المحطات يحاول التلاعب في الكميات التي يحصل عليها.
ومن المعروف أن شركتي مصر للبترول والتعاون تمتلكان أكثر من 40% من محطات الوقود، وتخضع هذه المحطات لرقابة هاتين الشركتين، وهما من أكبر شركات تكرير البترول في مصر.
شائعات ارتفاع أسعار الوقود
ويقول الكيميائي محمود نظيم، وكيل أول وزارة البترول، لـ”العربية.نت” إن “الوزارة شكلت غرفة عمليات على مدار الساعة لمواجهة الأزمة تضم كافة رؤساء الشركات والمسؤولين في قطاع البترول لمواجهة الأزمة”.
وأضاف “أن كميات البنزين التي تم ضخها بمحطات تموين السيارات بلغت أمس 15 ألفاً و442 طناً وهي أكبر كمية يتم ضخها في يوم واحد”.
وتابع “لا توجد أزمة في الإنتاج ولا في الكميات المطلوبة لكن للأسف نمط استهلاك المواطن تغير خلال الأيام الماضية بفعل شائعات عن ارتفاع أسعار البنزين نتيجة خفض الدعم الطاقة عن الصناعات الكثيفة الاستهلاك، ولكني أؤكد أن هذا القرار لن يمس المواطن العادي”.
وأوضح نظيم “أن مصر تنتج 90% من احتياجات السوق المحلية للبنزين بكافة أنواعه والـ10% لا توجد مشكلة سيولة لاستيرادهم، وتحقيقاً للعدالة ولتوازن السوق شكلت وزارة البترول لجنة من البترول والتموين والأمن لمراقبة محطات البنزين، وبالفعل أغلقنا اليوم 4 محطات لديها بنزين وتمتنع عن بيعه للمواطنين”.
وطالب محمود نظيم المواطن بألا يخشى شيئاً وألا يستجيب للشائعات وأن يسير في نمطه الاستهلاكي العادي، مؤكداً “أن وصول كميات من البوتاجاز اليوم هو في إطار خطة الاستيراد العادية للمواد البترولية وليست استثناء”.
وقال مصدر مسؤول بإحدى شركات البترول المصرية لـ”العربية.نت”: “إن الشائعات برفع أسعار الوقود وراء تفاقم أزمة البنزين في مصر خلال هذه الأيام، خاصة مع بدء تفعيل قرار خفض الدعم عن الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك”.
الإنتاج لا يكفي
وأكد المصدر “أن كثيراً من الشائعات يتم تداولها الآن في كل قطاعات الدولة المصرية وليس فقط في قطاع البترول لاشعال غضب الجماهير حتى تخرج في ثورة ثانية يوم 25 يناير المقبل”.
وأوضح المصدر أن إنتاج الدولة من السولار يفوق الطلب عليه لكن مافيا التهريب والفساد التي مازالت مستمرة من خلال استغلال أصحاب محطات التموين بالبنزين لحاجات الناس يفاقم الأزمة، حيث تبيع محطات الوقود حصصها لأصحاب المصانع بأسعار خيالية يستطيع معها صاحب المصنع شراءها دون أن تؤثر على هامش ربحه”.
وقال المصدر إن “المطلوب الآن تفعيل الرقابة على هذه المحطات حتى يصل البنزين إلى مستحقيه”.
وقال الدكتور حسام عرفات، رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، بحسب صحيفة الأهرام المسائي المصرية: “إن هناك نسبة عجز في البنزين بأنواعه والسولار وصلت إلى 30% وكذلك البوتاجاز وصلت إلى 15% وعلى الدولة توفير هذا العجز”.
وأكد المهندس نصر أبوالسعود، رئيس شركة مصر للبترول، لـ”العربية.نت” أن “الأزمة الحالية الخاصة بنقص الوقود في محطات البنزين إنما هي أزمة مفتعلة، ونحن نغطي كافة المحطات باحتياجاتها اللازمة والإنتاج يكفي”.
وأضاف “نحن الآن في حالة اجتماع دائم بهئية البترول لمواجهة هذه الأزمة المفتعلة”، مؤكداً “أن هناك من يحاول اختلاق الأزمات وبث الشائعات لتدمير البلاد”.

 

مجلة الكترونية تهدف إلى ايصال المعلومة الى القارئ بأقل مجهود ممكن وبإيجاز توفيراً للوقت.

تابعنا على

Copyright © Twesto. All rights reserved.
Twesto.com is a property of Ahmed Melege.